قدم من قبل دانة Feb 15, 2012
في الوقت الذي تتصاعد فيه ردود الفعل الدولية والإقليمية إزاء تطوير إيران زوارق حربية إنتحارية تبحر في مياه الخليج .. كشفت إيران عن إنجازين علميين بشأن برنامجها النووي الأول يحتفي بنجاح تقنيين إيرانيين بإزالة فايروس إلكتروني عطل أجهزة الطرد المركزية في منشأة بوشهر منذ سنتين والثاني يتمثل في نجاح علماء إيرانيين في إنتاج وقود نووي وتصميم أجهزة طرد مركزي محلية الصنع
الإنجازات العلمية الإيرانية في مجال الطاقة النووية إلى جانب الإبتكارات العسكرية واستمرار التهديد بإغلاق مضيق هرمز من جهة و إعلان إيران لوزير الخارجية الصيني ماتشاو شيوي استعدادها فتح أبواب الحل الدبلوماسية لأزمتها النووية من جهة أخرى يشير بحسب مراقبين إلى انقسام واضح في المؤسسة الحاكمة الإيرانية وهذا الإنقسام يترجم نفسه على شكل خطوّات خجولة باتجاه الحلول السلمية أمام خطوات تصعيدية تأخذ قالباً عسكريا خطيراً ففي حال ثبوت توّرط إيران في عمليات تفجير السفارات الإسرائلية في الهند وتايلند قد تسهم في إشعال فتيل حرب إقليمية طاحنة وتوريط دول في صراع قد يطول مداه
تؤكد التحليلات السياسية أن جنوح الحكومة الإيرانية إلى التصعيد يترجم تبني استراتيجية تحول أزمتها الداخلية إلى توّتر إقليمي ودولي .. ففي ظل إنقسام ساسة طهران بين حمائم وصقور وإدعاء كل فريق منهم أنه يمثل مبادىء الثورة الإيرانية .. وصلت الأزمة الإيرانية السياسية إلى طريق اللاعودة..الأمر الذي فاقم من الهموم الإقتصادية والسياسية على كاهل الشعب ..وفي هذا الإطار يلجأ النظام الإيراني إلى التمادي في التصعيد بهدف توجيه انظار العالم عن أزمته الداخلية ..وعن أزمة الثورة الإيرانية في عمرها الثلاثين والتي تعجز عن تسويق مبادئها في ظل متغيرات إقليمية عاصفة صنعها جيل الشباب .. ويبدو أن نهضة العالم العربي بدأت فعلا التسلل إلى إيران فقد تحدثت وسائل إعلام عن بدء حراك شعبي مناهض للسياسة الإيرانية .. ورغم مواجهة قوات الأمن لهذا الحراك بالقمع الشديد فإن مراقبون للمشهد الإيراني يرون أن المتظاهرين الإيرانيين سوّظفون القمع الأمني في تأجيج حراك شعبي سياسي شامل يلحق إيران بركب النهضة العربية .. ويعيد للبلاد دورها الإقليمي بعد أداءها دور الجارة اللدود طيلة العقود الماضية.